أحمد بن الحسين البيهقي

299

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فنزعته فوضعته ولم أتحرك ثم رماني بالآخر فوضعته في رأس منكبي فنزعته فوضعته ولم أتحرك فقال لا مرأته أما والله لقد خالطه سهمان ولو كان ريبة لتحرك فإذا أصبحت فأبتغي سهمي فخذيهما لا تمضغهما علي الكلاب قال ومهلنا حتى إذا راحت روايحهم وحتى إذا أحلبوا وعطنوا وسكنوا وذهبت عتمة من الليل شننا عليهم الغارة فقتلنا من قتلنا واستقنا النعم فوجهنا قافلين به وخرج صريخ القوم إلى قومهم مغوثا قال وخرجنا سراعا حتى تمر بالحارث ابن مالك بن البرصاء وصاحبه فانطلقنا به معنا وأتانا صريخ الناس فجاءنا مالا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي من قديد فبعثه الله من حيث شاء ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا حال فجاء بما لا يقدر أحد يقدم عليه لقد رأيتهم وقوفا ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم على أن يقدم عليه ونحن نحدوها ونحذرها شك النفيلي فذهبنا سراعا حتى أسندنا بها في المسلك ثم حدرنا عنه فأعجزنا القوم بما في أيدينا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا شيخ من أسلم عن رجال من قومه قالوا كان شعار المسلمين في سرية غالب بن عبد الله الكلبي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الملوح أمت أمت وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا